الشيخ عزيز الله عطاردي

68

مسند الإمام الباقر ( ع )

في الفيء سهمان ، سهم ذي القربى ، ثم نحن شركاء الناس فيما بقي [ 1 ] . 8 - عنه باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام أنه قال : لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال أبو بكر لعلّى : أعينوا المسلمين بخمسكم ، فقبضه ولم يدفع إليه شيئا ، فبلغ ذلك فاطمة عليها السّلام فقالت : أعطونا سهمنا في كتاب اللّه وأنتم أعلم بسائر ذلك ، تعنى أنهم يعلمون أنّ عليّا أقعد بذلك منهم [ 2 ] . 9 - عنه باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام أنه سئل عن عثمان هل شهد بدرا ؟ قال : لا ، قيل : فهل أسهمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : لا ، وكيف يسهم من لم يشهد ؟ قيل له : فهل شهد طلحة ؟ قال : لا ، قيل : فالزبير ؟ قال : شهد بدرا ، ولكنه فرّ يوم الجمل فإن كان قاتل مؤمنين فقد هلك بقتاله إياهم ، وإن كان قاتل كفارا « فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » كما أوجب اللّه ذلك لمن ولّى دبره وفرّ من الزّخف [ 3 ] . 10 - عنه روينا عن أبي جعفر محمّد بن علىّ عليهما السّلام أنه ذكر الذين حاربوا عليّا عليه السّلام فقال : أما إنهم أعظم جرما ممّن حارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قيل له : وكيف ذلك يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لأنّ أولئك كانوا جاهلية ، وهؤلاء قرءوا القرآن ، وعرفوا فضل أولى الفضل ، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة [ 4 ] . 11 - عنه باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام أنه قال : سار علي عليه السّلام بالمنّ والعفو في عدوه ، من أجل شيعة ، كان يعلم أنه سيظهر عليهم عدوّهم من بعده ، فأحبّ أن يقتدى من جاء من بعده به فيسير في شيعته بسيرته ولا يجاوز فعله ، فيرى الناس ، أنه قد تعدى وظلم . وإذا انهزم أهل البغى وكانت لهم فئة يلجئون

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 393 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 1 / 395 . [ 3 ] دعائم الاسلام : 1 / 395 . [ 4 ] دعائم الاسلام : 1 / 396 .